منتديات شيعة علي

شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
موالي جديد
موالي جديد
عدد المساهمات : 209
تاريخ التسجيل : 30/10/2011
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الخطبه الطالوتيه للامام علي عليه السلام

في الأربعاء نوفمبر 27, 2013 6:24 am
عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ : أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ( عَلَيهِ السَّلام ) خَطَبَ النَّاسَ بِالْمَدِينَةِ ، فَقَالَ :
( الْحَمْدُ للهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاّ هُوَ ، كَانَ حَيّاً بِلا كَيْفٍ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كَانٌ وَلا كَانَ لِكَانِهِ كَيْفٌ ، وَلا كَانَ لَهُ أَيْنٌ وَلا كَانَ فِي شَيءٍ ، وَلا كَانَ عَلَى شَيءٍ ، وَلا ابْتَدَعَ لِكَانِهِ مَكَاناً ، وَلا قَوِيَ بَعْدَ مَا كَوَّنَ شَيْئاً ، وَلا كَانَ ضَعِيفاً قَبْلَ أَنْ يُكَوِّنَ شَيْئاً ، وَلا كَانَ مُسْتَوْحِشاً قَبْلَ أَنْ يَبْتَدِعَ شَيْئاً ، وَلا يُشْبِهُ شَيْئاً ، وَلا كَانَ خِلْواً عَنِ الْمُلْكِ قَبْلَ إِنْشَائِهِ ، وَلا يَكُونُ خِلْواً مِنْهُ بَعْدَ ذَهَابِهِ .
كَانَ إِلَهاً حَيّاً بِلا حَيَاةٍ ، وَمَالِكاً قَبْلَ أَنْ يُنْشِئَ شَيْئاً ، وَمَالِكاً بَعْدَ إِنْشَائِهِ لِلْكَوْنِ ، وَلَيْسَ يَكُونُ للهِ كَيْفٌ وَلا أَيْنٌ وَلا حَدٌّ يُعْرَفُ ، وَلا شَيءٌ يُشْبِهُهُ ، وَلا يَهْرَمُ لِطُولِ بَقَائِهِ ، وَلا يَضْعُفُ لِذُعْرَةٍ ، وَلا يَخَافُ كَمَا تَخَافُ خَلِيقَتُهُ مِنْ شَيءٍ ، وَلَكِنْ سَمِيعٌ بِغَيْرِ سَمْعٍ ، وَبَصِيرٌ بِغَيْرِ بَصَرٍ ، وَقَوِيٌّ بِغَيْرِ قُوَّةٍ مِنْ خَلْقِهِ .
لا تُدْرِكُهُ حَدَقُ النَّاظِرِينَ ، وَلا يُحِيطُ بِسَمْعِهِ سَمْعُ السَّامِعِينَ ، إِذَا أَرَادَ شَيْئاً كَانَ بِلا مَشُورَةٍ ، وَلا مُظَاهَرَةٍ وَلا مُخَابَرَةٍ ، وَلا يَسْأَلُ أَحَداً عَنْ شَيءٍ مِنْ خَلْقِهِ أَرَادَهُ ، لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأبْصارَ ، وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ .
وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ ، لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ، وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ، فَبَلَّغَ الرِّسَالَةَ ، وَأَنْهَجَ الدَّلالَةَ ( صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه ) .
أَيُّهَا الأمَّةُ الَّتِي خُدِعَتْ فَانْخَدَعَتْ ، وَعَرَفَتْ خَدِيعَةَ مَنْ خَدَعَهَا ، فَأَصَرَّتْ عَلَى مَا عَرَفَتْ ، وَاتَّبَعَتْ أَهْوَاءَهَا ، وَضَرَبَتْ فِي عَشْوَاءِ غَوَايَتِهَا ، وَقَدِ اسْتَبَانَ لَهَا الْحَقُّ فَصَدَّتْ عَنْهُ ، وَالطَّرِيقُ الْوَاضِحُ فَتَنَكَّبَتْهُ ، أَمَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ ، لَوِ اقْتَبَسْتُمُ الْعِلْمَ مِنْ مَعْدِنِهِ ، وَشَرِبْتُمُ الْمَاءَ بِعُذُوبَتِهِ ، وَادَّخَرْتُمُ الْخَيْرَ مِنْ مَوْضِعِهِ ، وَأَخَذْتُمُ الطَّرِيقَ مِنْ وَاضِحِهِ ، وَسَلَكْتُمْ مِنَ الْحَقِّ نَهْجَهُ ، لَنَهَجَتْ بِكُمُ السُّبُلُ .
وَبَدَتْ لَكُمُ الأعْلامُ ، وَأَضَاءَ لَكُمُ الإسْلامُ ، فَأَكَلْتُمْ رَغَداً ، وَمَا عَالَ فِيكُمْ عَائِلٌ ، وَلا ظُلِمَ مِنْكُمْ مُسْلِمٌ وَلا مُعَاهَدٌ ، وَلَكِنْ سَلَكْتُمْ سَبِيلَ الظَّلامِ ، فَأَظْلَمَتْ عَلَيْكُمْ دُنْيَاكُمْ بِرُحْبِهَا ، وَسُدَّتْ عَلَيْكُمْ أَبْوَابُ الْعِلْمِ ، فَقُلْتُمْ بِأَهْوَائِكُمْ ، وَاخْتَلَفْتُمْ فِي دِينِكُمْ ، فَأَفْتَيْتُمْ فِي دِينِ اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ، وَاتَّبَعْتُمُ الْغُوَاةَ فَأَغْوَتْكُمْ ، وَتَرَكْتُمُ الأئِمَّةَ فَتَرَكُوكُمْ ، فَأَصْبَحْتُمْ تَحْكُمُونَ بِأَهْوَائِكُمْ .
إِذَا ذُكِرَ الأمْرُ سَأَلْتُمْ أَهْلَ الذِّكْرِ ، فَإِذَا أَفْتَوْكُمْ قُلْتُمْ هُوَ الْعِلْمُ بِعَيْنِهِ ، فَكَيْفَ وَقَدْ تَرَكْتُمُوهُ وَنَبَذْتُمُوهُ وَخَالَفْتُمُوهُ ، رُوَيْداً عَمَّا قَلِيلٍ تَحْصُدُونَ جَمِيعَ مَا زَرَعْتُمْ ، وَتَجِدُونَ وَخِيمَ مَا اجْتَرَمْتُمْ وَمَا اجْتَلَبْتُمْ .
وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ ، لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي صَاحِبُكُمْ ، وَالَّذِي بِهِ أُمِرْتُمْ ، وَأَنِّي عَالِمُكُمْ ، وَالَّذِي بِعِلْمِهِ نَجَاتُكُمْ ، وَوَصِيُّ نَبِيِّكُمْ ، وَخِيَرَةُ رَبِّكُمْ ، وَلِسَانُ نُورِكُمْ ، وَالْعَالِمُ بِمَا يُصْلِحُكُمْ ، فَعَنْ قَلِيلٍ رُوَيْداً يَنْزِلُ بِكُمْ مَا وُعِدْتُمْ ، وَمَا نَزَلَ بِالأمَمِ قَبْلَكُمْ ، وَسَيَسْأَلُكُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ أَئِمَّتِكُمْ ، مَعَهُمْ تُحْشَرُونَ ، وَإِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ غَداً تَصِيرُونَ .
أَمَا وَاللهِ لَوْ كَانَ لِي عِدَّةُ أَصْحَابِ طَالُوتَ ، أَوْ عِدَّةُ أَهْلِ بَدْرٍ ، وَهُمْ أَعْدَاؤُكُمْ ، لَضَرَبْتُكُمْ بِالسَّيْفِ حَتَّى تَئُولُوا إِلَى الْحَقِّ ، وَتُنِيبُوا لِلصِّدْقِ ، فَكَانَ أَرْتَقَ لِلْفَتْقِ ، وَآخَذَ بِالرِّفْقِ ، اللهُمَّ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ ، وَأَنْتَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ ) .
قَالَ : ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ ، فَمَرَّ بِصِيرَةٍ فِيهَا نَحْوٌ مِنْ ثَلاثِينَ شَاةً ، فَقَالَ : ( وَاللهِ لَوْ أَنَّ لِي رِجَالاً يَنْصَحُونَ للهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلِرَسُولِهِ بِعَدَدِ هَذِهِ الشِّيَاهِ ، لأزَلْتُ ابْنَ آكِلَةِ الذِّبَّانِ عَنْ مُلْكِهِ ) .
قَالَ : فَلَمَّا أَمْسَى بَايَعَهُ ثَلاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ رَجُلاً عَلَى الْمَوْتِ ، فَقَالَ لَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ( عَلَيْهِ السَّلام ) : ( اغْدُوا بِنَا إِلَى أَحْجَارِ الزَّيْتِ مُحَلِّقِينَ ) .
وَحَلَقَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ( عَلَيْهِ السَّلام ) ، فَمَا وَافَى مِنَ الْقَوْمِ مُحَلِّقاً ، إِلاّ أَبُو ذَرٍّ وَالْمِقْدَادُ ، وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، وَجَاءَ سَلْمَانُ فِي آخِرِ الْقَوْمِ ، فَرَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَقَالَ : ( اللهُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي كَمَا اسْتَضْعَفَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ هَارُونَ ، اللهُمَّ فَإِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ ، وَمَا يَخْفَى عَلَيْكَ شَيءٌ فِي الأرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ ، تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ .
أَمَا وَالْبَيْتِ وَالْمُفْضِي إِلَى الْبَيْتِ ، وَالْخِفَافِ إِلَى التَّجْمِيرِ ، لَوْلا عَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَيَّ النَّبِيُّ الأمِّيُّ ( صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه ) لأوْرَدْتُ الْمُخَالِفِينَ خَلِيجَ الْمَنِيَّةِ ، وَلأرْسَلْتُ عَلَيْهِمْ شآبِيبَ صَوَاعِقِ الْمَوْتِ ، وَعَنْ قَلِيلٍ سَيَعْلَمُونَ ) .

ويقصد ابن اكلة الذبان عن ملكه يقصد ابو بكر لان ابوي ابو بكر كانا يعملان في بيت فسق كان هذا البيت لعبدالله ابن جدعان  وهذا البيت كبيوت الدعاره في هذه الايام
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى