منتديات شيعة علي

شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
موالي جديد
موالي جديد
عدد المساهمات : 5
تاريخ التسجيل : 12/12/2014
العمر : 37
الموقع : النجف
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

السؤال: الأدلة على إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام) (1)

في الجمعة ديسمبر 12, 2014 9:20 am
نقطة الافتراق الرئيسية بين الشيعة وأهل السُنّة والجماعة، وإن كان هذا لا يعني النزاع والتشرّذم، فكما يقال: ((اختلاف الرأي لا يفسد للودّ قضية)).
فأهل السُنّة والجماعة ذهبوا إلى: أنّ الخلفاء بعد النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) أربعة، أوّلهم: أبو بكر، وآخرهم: عليّ(عليه السلام).

أمّا أتباع أهل البيت(عليهم السلام) فذهبوا إلى: أنّ الخلافة بعد النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب(عليه السلام) بلا فصل، ومن بعده: أبناؤه الأحد عشر(عليهم السلام)، آخرهم: المهدي المنتظر(عجّل الله تعالى فرجه الشريف).
واستدلّوا في اختصاص عليّ(عليه السلام) بالخلافة دون سواه بأدلّة كثيرة، نقتصر على بعضها:

فمن القرآن الكريم:
قال تعالى: (( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم رَاكِعُونَ )) (المائدة:55)؛ فقد ذهب المفسّرون والعلماء من الفريقين إلى: أنّها نزلت في حقّ عليّ(عليه السلام) حينما تصدّق بخاتمه في أثناء الصلاة.
وإليكم بعض مصادرها عند الفريقين:
عند الشيعة:
1- الكافي، للكليني ج1 كتاب الحجّة ص187، 189، 288، 289، 427.
2- الأمالي، للصدوق ص186 المجلس (26) حديث (193).
3- الخصال، للصدوق ص572 أبواب السبعين وما فوقه حديث (1).
4- إكمال الدين، للصدوق ص274 الباب (24) حديث (25).
5- مناقب أمير المؤمنين، لابن سليمان الكوفي ج1 ص150 حديث (15)، و ص169 حديث (100)، و ص189 حديث (110).
6- الأمالي، للطوسي ص59 المجلس (2) حديث (55).
7- وانظر: بحار الأنوار ج35 باب (4) من ص183 وما بعدها.
8- وانظر: إثبات الهداة ج2 باب (10) ص3.

وعند أهل السُنّة والجماعة:
1- أنساب الأشراف، للبلاذري ج2 ص150 حديث (151).
2- تفسير الطبري ج6 ص389 تفسير قوله تعالى: (( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ... )) الآية.
3- أحكام القرآن، للجصّاص ج2 ص557 تفسير الآية.
4- شواهد التنزيل، للحسكاني الحنفي ج1 ص209، حديث (216).
5- تاريخ مدينة دمشق، لابن عساكر الشافعي ج42 ص356 رقم (4933) ترجمة عليّ بن أبي طالب، ج45 ص303 رقم (5254) عمر بن عليّ بن أبي طالب.
6- البداية والنهاية، لابن كثير ج7 ص394. 
7- الصواعق المحرقة، لابن حجر ص41 الباب (1) الفصل (5) الشبهة (10).
ودلالة الآية الكريمة على ولاية عليّ بن أبي طالب(عليه السلام) واضحة بعد أن قرنها الله تعالى بولايته وولاية الرسول، ومعلوم أنّ ولايتهما عامّة، فالرسول أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فكذلك ولاية عليّ بحكم المقارنة.

وقد فصّلنا الكلام في سند أحاديث نزول الآية في عليّ(عليه السلام) وفي دلالتها، ضمن عنوان: (آية الولاية)؛ فليراجع!
ومن السُنّة الشريفة:
ألف - حديث المنزلة، وهو: قول الرسول(صلّى الله عليه وآله وسلّم) لعليّ(عليه السلام): (أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي). وهو من الأحاديث المتواترة؛ فقد رواه جمهرة كبيرة من الصحابة.
ومصادر تخريجه كثيرة، أيضاً نذكر منها:
1- مسند أحمد بن حنبل ج1 ص170 - 185 مسند أبي إسحاق سعد بن وقّاص، و1 ص331 مسند عبد الله بن العبّاس، و3 ص32 مسند أبي سعيد الخدري، و3 ص338 مسند جابر بن عبد الله، و6 ص369 حديث فاطمة عمّة أبي عبيدة.
2- صحيح البخاري ج4 ص208، كتاب بدء الخلق، مناقب المهاجرين وفضلهم، و5 ص129 كتاب المغازي، باب غزوة تبوك.
3- صحيح مسلم ج7 ص20 - 121 كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل عليّ بن أبي طالب.
4- سنن ابن ماجة ج1 ص42، 45 حديث (115، 121).
5- سنن الترمذي ج5 ص302 - 304 حديث (3808، 3813، 3814)، باب (87)(91).
6- فضائل الصحابة، للنسائي ص13 - 14.
7- تاريخ الطبري ج2 ص368 أحداث سنة 9هـ.
وتركنا الكثير للاختصار.
ودلالته على ولاية عليّ(عليه السلام) وإمامته بعد رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) واضحة؛ إذ أنّ هارون كان خليفة لموسى(عليهما السلام) ونبيّاً، وقد أثبت رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) نفس المنزلة لعليّ(عليه السلام) باستثناء النبوّة، فدلّ ذلك على ثبوت الخلافة له(عليه السلام). وقد فصّلنا الكلام في السند والدلالة ضمن عنوان: (حديث المنزلة)؛ فليراجع!

ب - حديث الغدير، وهو: قول رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) في حجّة الوداع، حينما قام في الناس خطيباً في غدير خمّ - من خطبة طويلة - ثمّ قال: (يا أيّها الناس! إنّ الله مولاي، وأنا مولى المؤمنين، وأنا أولى بهم من أنفسهم، فمَن كنت مولاه، فهذا مولاه - يعني عليّاً - اللّهمّ وال مَن والاه وعاد مَن عاداه...).
وقد روى هذا الحديث جمهرة كبيرة من الصحابة، وأورده جمع كبير من الحفّاظ في كتبهم، وأرسلوه إرسال المسلّمات، وإليك بعض المصادر:
1- مسند أحمد بن حنبل ج1 ص84 - 152 مسند عليّ بن أبي طالب، و1 ص331 مسند عبد الله بن العبّاس، وغيرها.
2- سنن ابن ماجة ج1 ص45 حديث (121).
3- سنن الترمذي ج ص297 حديث (3797).
4- فضائل الصحابة، للنسائي ص14، 15.
5- المستدرك على الصحيحين، للحاكم النيسابوري ج3 ص109، 110.
6- تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر الشافعي ج18 ص138 ترجمة رزيق، و25 ص108 ترجمة طلحة، و42 ص100 ترجمة الإمام عليّ(عليه السلام).
7- الصواعق المحرقة، لابن حجر الهيتمي المكّي الشافعي ص42 الباب (1) الفصل (5) الشبهة (11).
ودلالة الحديث على خلافة وولاية عليّ(عليه السلام) واضحة، فلا يمكن حمل الولاية على معنى المحبّ والصديق وغيرهما، لمنافاته للمطلوب بالقرائن الحالية والمقالية.

أمّا المقالية: فإنّ رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) ذكر ولاية عليّ(عليه السلام) بعد ولاية الله وولايته، ثمّ جاء بقرينة واضحة على أنّ مراده من الولاية ليس هو الصديق والمحبّ وما شاكل، وذلك بقوله: (وأنا أولى بهم من أنّفسهم)، فهي قرينة تفيد أنّ معنى ولاية الرسول وولاية الله تعالى هو: الولاية على النفس؛ فما ثبت للرسول(صلّى الله عليه وآله وسلّم) يثبت لعليّ(عليه السلام)، وذلك لقوله: (مَن كنت مولاه فهذا مولاه).
وأمّا الحالية: فإنّ أيّ إنسان عاقل إذا نعيت إليه نفسه وقرب أجله تراه يوصي بأهمّ الأُمور عنده وأعزّها عليه، وهذا ما صنعه رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) حينما حجّ حجّة الوداع؛ فقد جمع المسلمين، وكانوا أكثر من مائة ألف في ظهيرة يوم غدير خمّ، ويخطبهم تلك الخطبة الطويلة، بعد أن أمر بإرجاع من سبق وانتظار من تأخّر عن العير، وبعد أمره بتبليغ الشاهد الغائب. كلّ هذا فعله الرسول(صلّى الله عليه وآله وسلّم) ليقول للناس: إنّ عليّاً محبّ لكم، صديق لكم؟! فهل يليق بحكيم ذلك؟!
وهل كان خافياً على أحد من المسلمين حبّ عليّ للإسلام والمسلمين؟! وهو الذي عرفه الإسلام بإخلاصه وشجاعته وعلمه وإيمانه.
أم أنّ ذلك يشكّل قرينة قطعية على أنّه(صلّى الله عليه وآله وسلّم) جمعهم لينصّب بعده خليفة بأمر الله تعالى: (( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغ مَا أُنزِلَ إِلَيكَ مِن رَبِّكَ وَإِن لَم تَفعَل فَمَا بَلَّغتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهدِي القَومَ الكَافِرِينَ )) (المائدة:67). وقد فصّلنا القول في واقعة الغدير ضمن عنوان: (الغدير)؛ فليراجع!
وهنالك أدلّة كثيرة أعرضنا عنها بغية الاختصار.
نسأله تعالى أن يعرّفنا الحقّ حقّاً ويوفّقنا لاتّباعه.
ودمتم في رعاية الله
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى