منتديات شيعة علي

شاطر
اذهب الى الأسفل
avatar
مشرف
مشرف
عدد المساهمات : 3323
تاريخ التسجيل : 19/11/2011
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

زيارة أربعينيه الامام الحسين عليه السلام

في السبت ديسمبر 13, 2014 10:17 am
هي ذكرى وهي ذكرى مرور أربعين يوما على إستشهاده "عليه السلام"والذي ضحى بنفسه وبأنصاره في سبيل الدين. والتي تصادف يوم العشرين من شهر صفر ولها فضيلة كبيرة. 
ومن الشائع عرفاً ان احدى تكريم الموتى احياء ذكراهما بمراسيم خاصة وفق ايام محدده منها يوم اربعين الميت ، اي بعد مرور اربعين يوما على وفاته ...
ولهذا كانت زيارة اربعين الامام الحسين " عليه السلام" هي تكريم ذكرى أستشهاده وإقامة مراسيم الاربعين، إنما هو أحياء لاسمه ولمنهجه وطريقة.
ولقد حث الائمة الاطهار على فضل هذه الزيارة 
قال الإمام الحسن العسكري " عليه السلام" : "علامات المؤمن خمس: صلاة إحدى وخمسين، وزيارة الأربعين…"1
فكانت شيعة اهل البيت تتسارع وبلهفة لتحصيل هذا الثواب الجزيل حتى تتسارع خطواتهم نحو قبر سيد الشهداء حباً فيه وعشقا له ، بسير طويل المسافات على اقدامهم ... 
طريق لا يخلو من الخوف والخطر والمشقة وعلى عبر التأريخ كانت التضحيات كثيره ومستمرة في هذا الممشى من اجل هذه الزيارة المباركةِ
ويحكى كان أحد الشيعة يزور الامام الحسين(عليه السلام) في كلّ شهر وبشكل مستمر، سيراً على قدميه ولكن العجز والشيخوخة منعته مرة عن الذهاب، ولما وصل في المرة اللاحقة بعد عدّة سلم وصلى صلاة الزيارة رأى في المنام أن الامام يقول له: لم جفوتني وكنت لي بَرّاً؟ وهكذا يعكس مدى الأهمية التي يوليها الأئمة للزائر مشياً.
اما تاريخ سنّة الزيارة مشياً على الإقدام كانت منذ زمن الأئمة ولا زالت إلى يومنا هذا، 
اما في العراق فكانت هذه السنّةِ المتبعة من قبل محبي الامام منذ سنوات بعيده متشكله على شكل هيئات او قوافل او مجاميع صغيرة كانت او كبيره تنطلق في أيام خاصة من البصرة وبغداد، ومن النجف على وجه الخصوص متوجهة إلى كربلاء سيرا على الأقدام، ولا سيما في أيام الزيارة الخاصة كزيارة النصف من شعبان، والأول من رجب، وأيام عشرة محرم والأربعين
اما الطريق الاكثر اختياراً من قبل الناس هو بمحاذاة نهر الفرات الذي تكون فيه المسافة من النجف إلى كربلاء 18 فرسخا، وتستغرق عدة أيام،، وتجري في هذه الشعائر عادة نشاطات إعلامية ولقاءات مع القبائل، وتطرح فيها شعارات، وتُقرأ فيها المراثي. 
وكان يشارك في هذه القوافل السائرة مشيا إلى الزيارة علماء كبار من أمثال الميرزا النائيني، وآية الله الكمباني، والسيد محسن الأمين، والكثير من العلماء المعاصرين
اما في عهد النظام البعثي الجائر لعنهم الله حُربت هذه المسيرات الربانية لمنعها لكن عشاق الحسين لا يوقفهم اي مانع فاتّخذت هذه المسيرات المهيبة، تسلك طريقا آخر غير الطريق المعروف بين نجف وكربلاء إلى جانب نهر الفرات...
حتى اصبح المسير في هذه السنوات ذات طابع معارض للنظام الجائر ، فكانت حالات القاء القبض على السائرين مستمره ، وزجهم في السجون والتعذيب المميت على مر سنوات وجودهم ... ولقد وقعت في إحدى المسيرات في أيام أربعين الحسين عام 1397 هـ صدامات عنيفة بين القوات البعثية والمجاهدين الشيعة وقوافل الزيارة على طول الطريق وفي حرم أبي عبدالله عليه السلام، وسقط فيها الكثير من القتلى والجرحى2. حتى صارت تعرف بـ "الأربعين الدامية".

1 - (بحار الأنوار 98: 329(طبعة بيروت)، المزار للشيخ المفيد: 53).

2 - (راجع الشرح المفصل للمحادثة في كتاب "انتفاضة صفر الإسلامية" للسيد رعد الموسوي)،

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى